المقريزي

264

إمتاع الأسماع

ولأبي أزيهر من الولد : أبو حناءة وجبله " وأنجب " ( 1 ) أبو حناءة سمية ( 2 ) ، تزوجها مجاشع بن مسعود السلمي ، وقتل عنها يوم الجمل مع عائشة رضي الله عنها ، فخلف عليها عبد الله بن عياش رضي الله عنهما ، وشميلة ( 3 ) هي " التي " ( 4 ) أسندت نصر بن حجاج ( 5 ) إلى صدرها فبرأ ، فضرب لها مثلا

--> ( 1 ) زيادة للسياق . ( 2 ) في ( خ ) : ( شميلة ) وصوبناه من ( الإصابة ) ، حيث قال الحافظ : أبو حناءة - بفتح أوله والنون والمد وهمزة قبل الهاء - ابن أزيهر الدوسي . له إدراك ، وكان قتل أبي أزيهر بعد وقعة بدر ، في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأبي ضاءة هذا بنت تسمى سمية ، تزوجها مجاشع بن مسعود ، وهي صاحبة القصة مع نصر ابن حجاج . ( الإصابة ) : 7 / 89 ، ترجمة رقم ( 9801 ) . ( 3 ) كذا في ( خ ) . وفي ( الإصابة ) : ( سمية ) . ( 4 ) زيادة للسياق . ( 5 ) هو نصر بن حجاج بن علاط السلمي ، من أولاد الصحابة ، وكان في زمانه رجلا ، فدل ذلك على أنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أخرج ابن سعد والخرائطي بسند صحيح ، عن عبد الله بن يزيد ، قال : بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعس ذات ليلة في خلافته ، فإذا امرأة تقول : هل من سبيل إلى خمر لأشربها * أو من سبيل إلى نصر بن حجاج فلما أصبح سأل عنه ، فأرسل إليه ، فإذا هو من أحسن الناس شعرا ، وأصبحهم وجها ، فأمره عمر أن يطم شعره ، ففعل ، فخرجت جبهته فازداد حسنا ، فأمره أن يعتم فازداد حسنا ، فقال عمر : لا والذي نفسي بيده لا تجامعني ببلد ، فأمر له بما يصلحه ، وصيره إلى البصرة . زاد الخرائطي بسند لين من طريق محمد بن سيرين ، أنه لما دخل البصرة كان يدخل على مجاشع ابن مسعود لكونه من قومه ، ولمجاشع امرأة جميلة يقال لها : الخضراء ، فكان يتحدث مع مجاشع ، فكتب نصر في الأرض : إني أحبك حبا لو كان فوقك لأظلك ، أو كان تحتك لأقلك ، وكانت المرأة تقرأ ، ومجاشع لا يقرأ ، فرأت المرأة الكتابة ، فقالت : وأنا ، فعلم مجاشع أن هذا الكلام جواب ، فدعا بإناء فكبه على الكتابة ، ودعا كاتبا فقرأه ، فعلم نصر بذلك فاستحيا ، وانقطع في منزله ، فضنى حتى صار كالفرخ ، فبلغ ذلك مجاشعا ، فعلم سبب ذلك ، فقال لامرأته : اذهبي فأسنديه إلى صدرك ، وأطعميه الطعام ، فعزم عليها ، ففعلت ، فتحامل نصر قليلا ، وخرج من البصرة . وذكر الهيثم بن عدي أن مجاشعا كان خليفة أبي موسى ، وأن أبا موسى لما علم بقصته أمره أن يخرج إلى فارس ، فخرج إليها وعليها عثمان بن أبي العاص ، فجرت له قصة مع دهقانة " تاجرة " ، فقال له : اخرج عنا ، فقال : والله لئن فعلتم هذا بي لألحقن بأرض الشرك ، فكتب بذلك إلى عمر ، فكتب " إليهم " احلقوا شعره ، وشمروا قميصه ، وألزموه المسجد ، ( الإصابة ) 6 / 485 ، ترجمة رقم ( 8845 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 3 / 285 ، 4 / 271 .